الأمم المتحدة تتّهم الاحتلال بالسعي لتغيير الطابع القانوني للقدس

1394126978709183900

توجّهات إسرائيلية لتنفيذ 19 مخططا استيطانيا في مناطق «ج» بالضفة -

رام الله – عمان – نظير فالح: عبّرت هيئة أممية عن قلقها البالغ إزاء الممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، لا سيّما الاقتحامات اليهودية اليومية للمسجد الأقصى المبارك والتي تتم بمشاركة مسئولين ووزراء إسرائيليين.


وقالت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف في بيان لها أمس وصلت”عمان” نسخة منه، “إن التطور الخطير الآخر المثير للقلق هو شروع الكنيست الإسرائيلي بمناقشة مشروع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف”، كما قالت.

ولفتت اللجنة، إلى تصاعد عمليات هدم المنازل والطرد والاستيلاء على الأراضي وإلغاء حقوق الإقامة للمقدسيين من قبل السلطات الإسرائيلية، موضحةً أن العام الماضي سجّل هدم 565 منشأة في القدس الشرقية وتهجير 298 مواطناً فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأضافت “العمليات الإسرائيلية في هذه المنطقة الحساسة للغاية لا تشكل قلقا بالغا للفلسطينيين فحسب، لكنها أيضاً تعتبر أعمالاً تحريضية خطيرة في المنطقة بأكملها، وعلاوة على ذلك فإنها تقوض عملية المفاوضات وتهدّد فرص تحقيق السلام”، مشيرةً إلى أن هذه العمليات تعبّر عن إستراتيجية إسرائيلية واضحة لتغيير الطابع القانوني والديموغرافي والمادي والثقافي للشطر الشرقي من مدينة المحتلة، وهو ما تحظره القوانين الدولية.

وأكّدت الهيئة الأممية أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وهو ما أكّدته قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.

من جهته حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، من قرار لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي القاضي بتشكيل لجنة تتولى تنظيم مواعيد وبرامج اقتحامات وصلوات المتطرفين اليهود في المسجد الأقصى،لا سيما في فترة “عيد الفصح” اليهودي.

وقال حسين في بيان تلقت “عمان” نسخة منه،إن هذه الخطوة “تأتي في سياق التوجه الإسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، وبسط نفوذهم، وفرض الأمر الواقع فيه، على غرار ما حصل في المسجد الإبراهيمي في الخليل، تحقيقاً لمحاولاتهم بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، لا قدر الله”.

وأكد بقوله “وهم المشروع الإسرائيلي الذي يهدف إلى تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك ووضع اليد عليهما؛ لأن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وأروقته وكل جزء فيه سواء أكان ظاهراً على وجه الأرض أم تحتها هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ومدينة القدس ستبقى إسلامية الوجه، عربية الهوية، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق”.

وطالب المفتي العالم بأسره والمجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن مفتي القدس اليونسكو “بالضغط على سلطات الاحتلال من أجل أن توقف انتهاكاتها لأماكن العبادة، وإجبارها على الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، ومواثيق حقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الفلسطينيين الذين تنتهك حرمات مقدساتهم، وتسلب أراضيهم وبيوتهم، وهم عزل إلا من إيمانهم بربهم وحقهم بالوجود على أرضهم أحراراً”. من جهة أخرى كشفت مصادر إعلامية عبرية، النقاب عن 19 مخططا استيطانيا جديدا تعتزم السلطات الإسرائيلية تنفيذها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والواقعة ضمن المناطق المصنّفة “ج” الخاضعة أمنياً وإدارياً لسيطرة الاحتلال.

وبحسب ما أوردته الإذاعة العبرية على موقعها الإلكتروني، أمس نقلاً عن رئيس جهاز “الإدارة المدنية” التابع للاحتلال يوآف مردخاي، فإن وزير “الأمن الداخلي” الإسرائيلي موشيه يعالون دفع بـ 19 مخططاً للبناء داخل مناطق “ج”، دون أن يتم الكشف عن تفاصيل هذه المخططات ومواقع تنفيذها.

يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه دائرة الإحصاء المركزي بتل أبيب، عن أن العام الماضي شهد تصاعداً كبيراً في عمليات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، حيث زادت نسبتها بنحو 123 في المائة عن عام 2012.