سليمان:إعلان بعبدا أكبر من البيان الوزاري وإيجاد صيغة مرنة للمقاومة -
بيروت- عمان – حسين عبدالله -
اعتبر الرئيس ميشال سليمان في تصريح للإعلاميين في باريس نقلته الوكالة الوطنية الرسمية أمس ان “تعطيل نصاب الاستحقاق الرئاسي هو تعطيل للدستور ولا يحصل إلا في الظروف القاهرة”.
واشار سليمان الى ان “اعلان بعبدا أصبح أكبر من البيان الوزاري ومسألة المقاومة سيصار الى ايجاد صيغة مرنة لها في البيان”.
من جانبها اكدت كتلة المستقبل بعد اجتماعها الأسبوعي أمس على أهمية انعقاد مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان في قصر الإليزيه في باريس بما يتضمنه من حضور دولي وعربي مميز وبما يعبر عن حجم الرعاية الدولية الداعمة لسيادة واستقلال لبنان واستقرار الأوضاع فيه.
ورأت الكتلة أن هذا المؤتمر يعبر أيضاً عن مدى الحرص على حماية لبنان من تداعيات الأزمة المحيطة وخاصة الأزمة في سوريا.
وعلى ذلك تأمل الكتلة ككل اللبنانيين ان يتجاوز هذا الدعم المظاهر الإعلامية والسياسية، ليتخذ خطوات عملية ومادية محسوسة، خصوصاً في ما يتعلق بدعم لبنان في اغاثة اللاجئين السوريين على أراضيه حيث يتحمل لبنان أعباء كبيرة تفوق طاقته ولا يمكن له ان يستمر في تحملها.
ونوهت الكتلة كما اغلبية الشعب اللبناني بجهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومتابعته الدؤوبة لهذا المؤتمر.
واذ اكدت كتلة المستقبل مجدداً أن اعلان بعبدا يجب ان يكون في البيان الوزاري، استغربت مزاعم بعض مكونات الثامن من مارس في الترويج لافتراضات غير صحيحة تدّعي رفض ادراج مبدأ مقاومة العدو الإسرائيلي في البيان الوزاري فيما الحقيقة أن بعض هذه المكونات يصر على تشريع حمل السلاح في لبنان واستعماله انطلاقاً من الأراضي اللبنانية خارج اشراف ومرجعية الدولة اللبنانية، وهذا أمر لا يمكن القبول به أو الموافقة عليه.
واستنكرت الكتلة الطريقة المَعيبة والأسلوب المرفوض ولهجة الاستعلاء والغرور التي قوبل بها موقع رئاسة الجمهورية وموقف رئيس الجمهورية في خطابه في جامعة الكسليك من قبل حزب الله وحلفائه، مضيفة “لقد بادر رئيس الجمهورية إلى إعلان موقف وطني وسياسي، وهذا حق له كفله له الدستور، وكان يفترض بمن لا يوافقه الرأي أن يرد بموقف سياسي ضمن اللياقات وليس بالتهجم والتجريح الشخصي والحملات الإعلامية المغرضة.”
وطالبت الكتلة الحكومة اللبنانية بتقديم شكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي ضد النظام السوري بسبب تكرار اعتداءاته على السيادة اللبنانية وعلى وجه الخصوص في المدة الأخيرة ضد منطقة عرسال حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى.
واستنكرت بأشدّ العبارات قصف بلدات اللبوة وبريتال والهرمل من قبل اطراف مسلحة سورية تقول انها تستهدف حزب الله واعماله، وهذا منطق مرفوض وهو اعتداء على كل لبنان وكل اللبنانيين.
وطالبت حزب الله مجدداً بالانسحاب فوراً من سوريا والعودة الى لبنان ووضع حد لهذا المسلسل الدموي المدمر والذي ستكون نتائجه حتماً كارثية على الحزب وعلى اللبنانيين جميعاً وعلى العلاقات العربية الإيرانية.
الى ذلك تعود لجنة إعداد مسودة البيان الوزاري إلى الإجتماع اليوم بعد تعليق جلساتها لبضعة أيام ، تمهيداً للتوصل إلى توافق على النقطة الوحيدة التي لم تذلل عقبتها بعد، والمتعلقة بالمقاومة وكيفية إخراج الصياغة الخاصة بها.وحذر النائب سمير الجسر في تصريح امس من المجهول جراء الفراغ في المؤسسات الدستورية. من جهته دعا النائب عن حزب الله كامل الرفاعي في وحديث إذاعي أمس الى “الخروج بمعادلة تقوية الجيش ومده بالعناصر والعتاد”، لافتًا الى أن “لا حلول حتى الساعة في موضوع البيان الوزاري”، محملا المسؤولية القوى المتحالفة مع المقاومة التي تنازلت منذ البداية عن معادلة شعب جيش ومقاومة الأمر الذي دفع بالفريق الآخر بالمطالبة بتغيير هذه المعادلة. من جانبه شدّد النائب نديم الجميل على أنّ “إعلان بعبدا هو موقف سياسي واضح من الدور الذي يلعبه لبنان في المنطقة على صعيد الحياد وعدم التدخل في أمور وقضايا البلدان المجاورة”، معتبراً ان “إعلان بعبدا تكريس عملي للدستور اللبناني الذي يجب ان يُطبّق ويؤمّن حياد الدولة واستقلاليتها تجاه الصراعات التي تمر بها المنطقة”..ودعا الجميّل تصريح أمس سياسيّي قوى “14 آذار” الى الردّ على هجوم حزب الله على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالسياسة، معتبراً أنّ حزب الله فريق لا يجب التعامل معه إلّا بالطريقة الخشبيّة.
على صعيد آخر عمد الجيش الإسرائيلي فجر أمس على اطلاق منطاد تجسسي فوق البساتين الواقعة بين بلدتي كفركلا والعديسة الحدوديتين”.ولوحظ ان الجيش الإسرائيلي عمد الى تجهيز المنطاد بآلات مراقبة متطورة ، ويمكنه من خلاله مراقبة البساتين المحاذية لمستوطنة المطلة والمنطقة الواقعة بين العديسة وكفركلا والطريق العام التي تربطهما.


