الجزائر تدعو المغرب إلى ضبط النفس والتعقل

Police detain a protester during a demonstration against Algerian President Abdulaziz Bouteflika's decision to run for a fourth term, in Algiers

توقيف 40 شخصا في تظاهرة ضد ترشح بوتفليقة -

الجزائر – عمان – مختار بوروينة-(أ ف ب):-
دعت الجزائرالمغرب إلى ضبط النفس والتعقل اثر الحملات التي شنها مسؤولون سياسيون واحزاب سياسية و وسائل إعلام المغربية ضدها .


وأعرب الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الافريقية والمغاربية في تصريح للتلفزيون الجزائري أمس الأول أن يحتكم الاخوة المغربيون إلى ضبط النفس والتعقل وأن تتوقف الحملات المغربية؛ مؤكدا على ضرورة وضع حد لذلك حتى يتمكن الاثنان في ظل السكينة والهدوء من بناء علاقة هادئة بين البلدين الشقيقين والجارين اللذين يتقاسمان الكثير.

وبعد أن أكد أن العلاقات بين الجزائر والمغرب لا ترقى للمستوى المطلوب أوضح بوقرة أن الجزائر ما انفكت تبذل الجهود من اجل إدراج علاقتها مع المغرب في إطار مسار تطبيع تدريجي لكن المغرب لم يتجاوب مع هذه الإرادة وهذا الاستعداد مذكرا بأنه رغم الانتهاك الأخير لحرمة مبنى القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء وتدنيس العلم الوطني يوم العيد الوطني عرفت الجزائر “كيف تتحلى بما يلزم من السكينة وضبط النفس والتعقل .

وبخصوص طلب المغرب الملح من اجل إعادة فتح الحدود مع الجزائر قال الوزير لقد سبق أن حاولت سنوات 2000 و 2005 و2011 العمل في مسار تدريجي لأنها تريد تسوية كل المشاكل القائمة على الصعيد الثنائي قبل التوجه نحو هذا المنظور لكن ومرة أخرى وجدت الجزائر نفسها أمام مشاكل تعرقل كل الجهود والمبادرات .

وبخصوص تهريب المخدرات على الحدود مع المغرب أكد بوقرة انه لا يمر أسبوع دون أن تتناقل وسائل الإعلام الجزائرية أخبارا عن حجز كميات معتبره و ومتزايدة من المخدرات القادمة من المغرب وهي مشكلة بالإمكان معالجتها لو كان هناك تعاون حقيقي من طرف مصالح الجار المغربي المكلفة بمكافحة هذه الظاهرة . واستدل بوقرة من جهة أخرى بخبراء يعتبرون أن كمية المخدرات المحتجزة على الحدود مع المغرب لا تتجاوز 10 إلى 20 بالمائة من العدد الإجمالي للكمية التي تفلت من حراسة مصالح الأمن الجزائرية ،مؤكدا أن ذلك لا يعني أن المسالك

والمسارات الأخرى للتهريب تحظى بمراقبة أفضل أو هي مغلقة ولكن ذلك يعني إن هناك إرادة في ترك كميات معتبرة من المخدرات تمر عبر الأراضي الجزائرية.

وبخصوص اتحاد المغرب العربي تأسف بوقرة لكون الرباط يربط استئناف نشاطات الاتحاد على مستوى القمة بمشكل لا يعدو أن يكون ثنائيا معتبرا أن المغرب بهذا السلوك لا يسير على الطريق الصحيح ، والقول بأنه لا يمكن مواصلة بناء اتحاد المغرب العربي بسبب مشكل الصحراء الغربية يعني السير في الاتجاه الخطأ.

وذكر بأن مسألة الصحراء الغربية هي مشكلة تصفية استعمار تتكفل الأمم المتحدة بتسويتها من أجل إيجاد حل سياسي يقبله الطرفان و يفضي الى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بحرية.

على صعيد آخر اوقفت الشرطة الجزائرية أمس 40 شخصا في تظاهرة وسط العاصمة ضد ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة في 17 إبريل، بحسب مراسل وكالة فرانس برس. واطلقت اربع شاحنات تابعة للشرطة في كل واحدة منها عشرة موقوفين على الأقل.

واستجاب عشرات الأشخاص لنداء على شبكة التواصل الاجتماعي بالتظاهر “ضد الولاية الرابعة” بعد الاعلان الرسمي لترشح الرئيس المنتهية ولايته لولاية رئاسية رابعة رغم مرضه.

ورفع المحتجون شعارات مناهضة لترشح بوتفليقة وهم يهتفون “تحيا الجزائر” و”جزائر حرة ديموقراطية” بالاضافة الى شعار الحملة “بركات” أي “كفى”.

وقال أحدهم للصحفيين “يجب ان يعرف ساكن المرادية اننا لن نرضخ” والمرادية هي التسمية التي يعرف بها قصر الرئاسة الجزائرية.

وانتشر المحتجون في شارع ديدوش مراد اكبر شوارع العاصمة الجزائرية، وبجانب الجامعة المركزية .

وقام حوالي 300 شرطي بالزي الرسمي والعشرات بالزي المدني بتوقيف كل من يظهر انه من المحتجين، سواء برفع لافتة او بالهتاف “52 سنة بركات” كما كان الشأن مع امرأة في الخمسين من العمر تحمل دواء مرض الربو في يدها حتى لا يعنفها افراد الأمن. و52 سنة هو عمر الجزائر المستقلة.

وكان من بين الموقوفين حسن فرحاتي الناشط في جمعية “اس او اس مفقودين” التي تناضل من اجل اظهار الحقيقة حول آلاف الأشخاص المختفين خلال الحرب الأهلية بين 1992 و2002 التي راح ضحيتها 200 ألف قتيل على الأقل.

ومن بين الحاضرين في الاحتجاج رئيس حزب “جيل جديد” جيلالي سفيان الذي انسحب من الترشح لرئاسة الجمهورية بمجرد اعلان بوتفليقة ترشحه.

واكد جيلالي سفيان انه حضر ليقول “سئمنا من هذا الرجل بين الحياة والموت ومن العصابة المحيطة به”.

وتابع:يجب ان تتغير المعادلة ويستعيد الشعب كلمته”.

وبالنسبة لضابط في الشرطة فإن”المهمة الأولى للشرطة ان لا يتم غلق أهم شارع في العاصمة”، ما يفسر العدد الكبير من رجال الشرطة رغم ان عدد المحتجين قليل.

وبعد توقيف اغلب المحتجين عادت الحركة في شارع ديدوش مراد الى طبيعتها، مع بقاء عدد كبير من أفراد الأمن لمراقبة الوضع.

وكانت الشرطة منعت السبت الماضي تظاهرة مماثلة في المكان نفسه واوقفت عدة اشخاص منهم صحفيون مناضلون ضد ترشح الرئيس.

والثلاثاء حاولت مجموعة من المعارضين لترشح بوتفليقة لولاية رابعة قراءة رسالة موجهة لرئيس المجلس الدستوري يطالبون فيها بالغاء ترشح بوتفليقة بسبب مرضه.

واطلق هؤلاء على حركتهم اسم “بركات” (كفى) وهي غير مرخصة، وتضم صحفيين واطباء وناشطين حقوقيين.

وكان الرئيس المنتهية ولايته والبالغ 77 عاما، قضى منها 15 سنة في رئاسة الجمهورية، قد قدم الاثنين ملف ترشحه لرئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي.

وقال بوتفليقة بضع كلمات هي الأولى له منذ مايو 2012.

وفي إبريل 2013 اصيب بجلطة دماغية اضطرته للعلاج في فرنسا ثمانين يوما.