طالعتنا صحيفة «مردم سالاري» بمقال حمل عنوان « تخفيف حدة التوتر في العلاقات الدولية « بقلم الكاتب والناشط السياسي الاصلاحي جلال جلالي زاده جاء فيه: بعد تسلم السيد حسن روحاني لمنصب رئاسة الجمهورية في ايران قبل نحو سبعة اشهر تحسنت علاقات طهران الخارجية مع الدول الأخرى لاسيما مع بلدان الاتحاد الأوروبي وخفت الى حد بعيد حدة التوتر التي كانت سائدة بين الطرفين في السابق.
وفي الواقع فأن الدول المختلفة تسعى الى اقامة علاقات جيدة مع نظيراتها التي تتمتع بمكانة سياسية واقتصادية قوية وهذا الامر يعبر عن مدى اهمية اقامة هذه العلاقات ومدى تأثيرها في لعب دور مهم وفعال في رسم السياسات الدولية والاقليمية. ولهذا فتحت الدول الصناعية الكبرى ابوابها امام مواطني الدول الاخرى للاطلاع على انجازات هذه الدول واتاحة الفرصة لهم للاستفادة من خبراتها وتجاربها في مختلف المجالات في اطار سياسة الانفتاح التي تسود العالم خصوصا في السنوات الاخيرة.
ومن المعلوم جيدا ان قدرة اي بلد على تحقيق التقدم وتوفير مزيد من الفرص لشعبه لبلوغ التطور لا سيما في المجال الاقتصادي تعتمد الى حد كبير على مدى قدرته في توظيف علاقاته الخارجية مع الدول الاخرى والاستفادة من الإنجازات التي حققتها هذه الدول في شتى المجالات.
وخلال السنوات الثمان الماضية عانت ايران كثيرا من المشاكل الاقتصادية بسبب الحظر الغربي المفروض عليها على خلفية برنامجها النووي وقد اثر ذلك على مكانتها السياسية في العالم بسبب اخطاء ارتكبتها الحكومة السابقة على حد تعبير كاتب المقال.
ويشير الكاتب الى التصريحات الاخيرة لرئيس الوفد الاميركي المشارك في المفاوضات النووية بين ايران والسداسية الدولية وندي شيرمان والتي قالت فيها انها لا ترغب برؤية ايران قادرة على تخصيب اليورانيوم وتمتلك منشآت نووية، معربا عن اعتقاده بان هذه التصريحات لن يكون لها تأثير كبير على قدرة طهران في التخصيب اذا ما احسنت الحكومة الايرانية ادارة الامور لاسيما في سياستها الخارجية مع الاطراف المعنية دون تحمل اعباء خسائر ومواجهة عراقيل هي في غنى عنها لتحقيق ما تروم تحقيقه على الصعيدين الاقتصادي والسياسي والعلمي خصوصا في المجال النووي.
واخيرا يطالب الكاتب الحكومة بالمضي قدما لتحقيق برامجها على ارض الواقع وعدم السماح للمتصيدين بالماء العكر في داخل البلاد بعرقلة تطبيق هذه البرامج لتحقيق غايات لا تصب في مصلحة البلاد. كما يدعو الحكومة الى الاصغاء الى صوت الشعب الذي منح صوته لتنفيذ طموحاته ووضع جميع ما يهمه نصب عينيها وعدم تكرار الاخطاء السابقة لكسب ثقته واثبات قدرتها على تلبية ما يصبو اليه في جميع شؤونه.


